دعاء النوم

الذكر

للذكرِ معانٍ عديدة منها الثناء في الخير ومنها الصلاة لله -عزَّ وجلَّ- ومنها الطاعة والدعاء ومعنى الذكر في الاصطلاح: التخلص من الغفلة والنسيان، وتتعدد أنواع الأذكار فمنها ما هو غير مخصوصٍ بوقتٍ معين ومنها ما هو مخصوصٌ بوقت مثل: أذكار الصباح والمساء، والذكر في هذين الوقتين مستحبٌ حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “لَأَنْ أقْعُدَ مع قَومٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تعالى من صلاةِ الغَدَاةِ حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ ، أحَبُّ إَليَّ من أنْ أعْتِقَ أرْبعةً من ولدِ إِسماعيلَ ، ولِأَنْ أقْعُدَ مع قَومٍ يَذْكُرُونَ اللهَ من صلاةِ العَصْرِ إلى أنْ تَغْرُبَ الشَّمسُ أحَبُّ إَليَّ من أنْ أعْتِقَ أرْبعةً”، وكذلك أذكار النوم مخصوصة بنوم الليل ولا حرج أن يأتي بها المسلم بنوم النهار إلا ما دلَّ الدليل على أنَّها من أذكار الليل، وسيتم تخصيص الحديث في هذا المقال عن أذكار النوم ثمَّ سيتم تخصيص ذكر دعاء النوم.

أذكار النوم

الذكر قبل النوم له أثر عظيمٌ على نفس الإنسان من حيث الطمأنينة والسكون والراحة، لذلك شُرع للمسلم عند خلوده للنوم أن يذكر الله -عزَّ وجلَّ- ومن هذه الأذكار ما يلي:

قراءة آية الكرسي. قراءة سورة الإخلاص والمعوِّذتان. قول “سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بما تَحْفَظُ به عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ” قول “الحمدُ للَّهِ الَّذي أطعَمنا وسقانا وَكفانا وآوانا فَكم مِمَّن لا كافيَ لَهُ ولا مُؤوي” قول “باسْمِكَ اللَّهُمَّ أمُوتُ وأَحْيَا” قول “سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بما تَحْفَظُ به عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ” قول “اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ. وَكانَ يَرْوِي ذلكَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ”

دعاء النوم

أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكون دعاء النوم آخر ما يتكلم به المسلم قبل نومه حيث قال: “إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مِن لَيْلَتِكَ، فأنْتَ علَى الفِطْرَةِ، واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَتَكَلَّمُ بهِ”، ولا بدَّ من التنويه على جواز الاستغفار والحمد بعد الإتيان بهذا الدعاء، أمَّا من تكلم بكلامًا عاديًا ليس فيه ذكرٌ لله -عزَّ وجلَّ- فيُشرع له إعادة الأذكار مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى