تعرف الى آخر خلفاء الدولة الأموية ؟

آخر خلفاء بني أمية هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي الحكم بن أبي العاص بن أميّة القرشيّ الأمويّ، استلم خلافة المؤمنين بمبايعته بعد وفاة يزيد الثالث، واستقرّ له أمر الخلافة في شهر صفر من سنة مئةٍ وسبعةٍ وعشرين للهجرة، كان يُعرف بمروان الجعدي، وذلك نسبةً إلى معلّمه الجعد بن درهم، كان يعدّ مروان بن محمد من شجعان وفرسان بني أميّة، ورغم ذلك إلّا أنّ نهاية الدولة الأموية كانت زمن خلافته، وتجدر الإشارة إلى أنّ العوامل التي أدّت إلى سقوط الخلافة الأموية لم تنحصر في خلافة مروان بن محمد بل كانت منذ زمنٍ بعيدٍ، إضافةً إلى العديد من الأمور الواقعة زمن خلافته التي أدّت إلى انهيار الخلافة الأموية، ومن أوائل الأخطار التي واجهت مروان بن محمد انقسام الأمويين داخلياً في مقرّ الخلافة.

مروان بن محمد

يعدّ مروان بن محمد صحابياً عند أكثر أهل العلم، حيث إنّ ولادته كانت زمن النبي -عليه الصلاة والسلام- وتوفي النبي -عليه السلام- حين بلغ مروان ثمان سنواتٍ من عمره، كما أنّه روى عن النبي -عليه السلام- وعن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وبسرة بنت صفوان الأسدية، كما أنّه رُوي عنه، ومن الذين رووا عنه: ابنه عبد الملك، وسعيد بن المسيب، وسهل بن سعد، وعروة بن الزبير، وزين العابدين علي بن الحسين، ومجاهد، وغيرهم.

مقتل مروان بن محمد

مات مروان بن محمد قتلاً سنة مئةٍ واثنين وثلاثين، في شهر ذي الحجّة، وذهب قبل موته إلى حرّان، ثمّ إلى حمص التي أقام بها يومين أو ثلاثة، ثمّ انتقل إلى دمشق زمن خلافة الوليد بن معاوية بن مروان، ثمّ سار إلى فلسطين.

سقوط الدولة الأموية

بعد معرفة خلفاء الدولة الأموية وأهم أعمالهم يبقى أمر وهو معرفة كيف سقطت هذه الخلافة، فقد اشتدّت الخلافات في نهاية عهد الدولة الأموية ووصلت لدرجة لم يعد ينفع معها ما فعله خلفاء الدولة الأموية وأهم أعمالهم في تثبيت دعائم الحكم، فقد اشتدّ انقسام المسلمين على بعضهم بعضًا بين سنة وشيعة وخوارج وعرب وعجم، إضافة إلى ذلك فإنّ نقمة المسلمين على حكامهم الأمويين من قتل الحسين في كربلاء عادت للظهور مع ظهور الخلفاء الضّعفاء الذين استبدّوا بالشّعب وكثرت المشكلات الاجتماعيّة في عهدهم، كلّ ذلك بالإضافة لبدء تخطيط العباسيين لإقامة دولة لهم على أنقاض هذه الدولة المتهاوية، وفي عهد الخليفة الأخير مروان بن محمد حدثت معركة فاصلة في العراق بين جيش الأمويين وجيش العباسيين في منطقة الزاب بين الموصل وإربِل، فكانت النهاية للدولة الاموية، وانتصر فيها جيش العباسيين وفرّ مروان بن محمد إلى مصر واختبأ هناك إلى أن قتل، ودخل جيش العباسيين دمشق فأعمل فيها فسادًا وقتلًا ونهبًا وسفكًا للدّماء، لتطوى بذلك آخر صفحة من عصر دولة الفتوحات، وبذلك يتمّ مقال خلفاء الدولة الأموية وأهم أعمالهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى