لماذا لقب أبو العباس بالسفاح ؟

لقب أبو العباس السفاح

تحمل كلمة السفاح صفتين؛ الصفة الأول: صفة شرٍ تتعلق بالقتل وسفك الدماء، أمّا الصفة الثانية: صفة خيرٍ تدل على العطاء والسخاء والكرم، واختلف العلماء في دلالة الصفة إن كانت تدل على الكرم أم على سفك الدماء، فذهب البعض من العلماء إلى القول بأنّ المقصود من صفة السفح؛ حثي المال، وهو ما كان مشهوراً عن أبي العباس، وقيل بل المقصود سفح الدماء لا الأموال، وذهب البعض من العلماء إلى القول بأنّ القتل وسفك الدماء اشتُهر عن أبي مسلم الخرساني؛ والي خراسان، وقائد الجيش العباسي، وذهب آخرون إلى القول بأنّ المشهور عن أبي العباس الكرم والجود والسخاء، وذلك لما رُوي عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- من قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ((يَكونُ في آخِرِ أُمَّتي خَلِيفَةٌ يَحْثِي المَالَ حَثْياً، لا يَعُدُّهُ عَدَداً.

نبذةٌ عن مؤسس الدولة العباسية

هو عبد الله بن محمد بن علي العباسي، وكنيته أبو العباس، وُلد سنة مئة وخمسة للهجرة، بالحميمة من أرض الشراة من البلقاء في الشام، وبُويع له في الخلافة سنة مئة واثنين وثلاثين للهجرة، ومن صفاته الخَلقية أنّه كان كان أبيض الجسد، جميل الوجه، طويل القامة، مجعّد الشعر، حَسن اللحية والوجه، فصيح الكلام، حسن الرأي، وللتشابه بين اسم أبو جعفر المنصور و أبو العباس السفاح أطلق المؤرخون على الأول اسم عبد الله الأكبر، وعلى الآخر عبد الله الأصغر.

وفاة أبي العباس

توفي يوم الأحد، الثالث عشر من ذي الحجة، سنة مئة وستةٍ وثلاثين للهجرة، في منطقة الأنبار العتيقة، وكان عمره ثلاثة وثلاثين سنةً، ودُفن في قصر الإمارة، وكان قد مضى على خلافته أربع سنوات وتسعة أشهرٍ على أشهر الأقوال.

ولقب نفسه بالسفاح حينما ركب منبر الكوفة قائلاً: “أنا سفاح بني أمية”. وقد قضي في عهده على معظم بني أمية، سواءً على يده أو على يد عمِّه سفاح دمشق عبد الله بن علي. عهد بولاية عهده لأخيه أبو جعفر عبد الله الثاني. ولكنه اغتيل على يد أبو جعفر المنصور. وقد لقب بالسفاح لأنه وبعد انهيار الخلافة الأموية ومبايعته كأول خليفة عباسي دعا كل أمراء بني أمية إلى قصره وأعطاهم الأمان ثم ذبحهم فلقب بالسفاح ولم ينجو منه سوى قلة أشهرهم عبد الرحمن الداخل الذي هرب إلى المغرب ومنها إلى الأندلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى