ما هي أسباب معركة صفين ؟

معركة صفين

تُعدُّ موقعة صفين إحدى المعارك التي حصلتْ نتيجة الفتنة الكبرى التي بدأت بمقتل الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهي معركة وقعت بين جيش علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان في شهر صفر من السنة السابعة والثلاثين للهجرة، وكانت هذه المعركة بعد موقعة الجمل بعام واحد تقريبًا، وقد دارتْ رحاها في صفين وهي منطقة تقع بين سوريا والعراق حاليًا، وقد شارك في هذه المعركة مجموعة من خيرة الصحابة الكرام كعبد الله بن عباس وعمار بن ياسر وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم- وغيرهم، وهذا المقال سيتحدَّث عن أسباب معركة صفين وعن نتائج معركة صفين.

أسباب معركة صفين

يمكن القول إنَّ أبرز أسباب معركة صفين هو الخلاف الذي كان بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان حول مقتل الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث طالب معاوية بن أبي سفيان ومن معه بالثأر لدم عثمان بن عفان، في حين طالب علي بن أبي طالب بأخذ البيعة له حتَّى يجتمع المسلمون على كلمة واحدة ثمَّ يتمُّ البحث في قضية مقتل عثمان بن عفان والقصاص من قتلتهِ،وجاء أيضًا في أسباب معركة صفين إنَّه عندما استلم علي بن أبي طالب حكم المسلمين امتنع والي الشام معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام أيضًا عن مبايعة علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان، فأرسل علي بن أبي طالب جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية بن أبي سفيان ليدعوه لمبايعة علي بن أبي طالب، وعندما سمع معاوية من جرير رسول علي، استشار عمرو بن العاص فأشار عليه أن يجمع أهل الشام ويسير بهم إلى العراق للقصاص ممن تورطوا في دم عثمان بن عفان رضي الله عنه، والله تعالى أعلم.

نهاية معركة صفين

بعد الحديث عن أسباب معركة صفين، إنَّ نهاية معركة صفين كانت باتفاق الطرفين على الرضوخ لحكم شرع الله تعالى وما جاء في القرآن الكريم، فدخل طرف ثالث من المحكمين بين الطرفين وذهبوا إلى كلِّ طرف على حدة، فأخذوا من الطرفين العهود والمواثيق، ثمَّ جلستِ الأطراف المتنازعة معًا في رمضان من عام 37 للهجرة، ووافقوا على متن صحيفة التحكيم التي قضتْ أن يقبل علي بن أبي طالب ومن معه من أهل الكوفة ويقبل معاوية بن أبي سفيان ومن معه من أهل الشام بحكم شرع الله تعالى في كتابه الحكيم، وأن يتساعد الطرفان في إحياء ما أحيا كتاب الله تعالى، وقد ناب عن فريق معاوية عمرو بن العاص وناب عن فريق علي بن أبي طالب أبو موسى الأشعري، وكان الاجتماع في دومة الجندل حيث اتفق الطرفان وتوقَّف القتال وعاد جيش علي إلى الكوفة وجيش معاوية إلى الشام وأطلقَ سراح الأسرى من الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى