ما هو الحديث المتواتر؟

الحديث المتواتر

الحديث المتواتر هو الحديث الذي رواه جمعٌ من الصحابة لا يمكن أن يتواطؤا على الكذب، مع إسناد الحديث إلى شيءٍ محسوسٍ، ويشترط الجمع في كلّ طبقةٍ من طبقات السند، والمقصود باستحالة تواطؤهم على الكذب؛ أي لا يمكنهم أن يكونوا قد اتفقوا على اختلاق الحديث، والشيء المحسوس أن يقولوا: سمعنا أو رأينا أو لمسنا أو حدّثنا، وتجدر الإشارة إلى أنّ علماء الحديث اختلفوا في عدد الجمع في كلّ طبقةٍ، فقيل أربعةٌ وقيل خمسةٌ وقيل غير ذلك، إلّا أنّه إن كان دون الأربعة يكون الحديث حينها حديثاً غريباً أو مشهوراً أو عزيزاً، ومن الأمثلة على الحديث المتواتر أحاديث الرؤية والحوض والشفاعة ورفع اليدين في الصلاة والمسح على الخفين، كما اجتهد العلماء في تصنيف الأحاديث المتواترة، ومن أشهر المصنفات: كتاب الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي، وقد صنّف فيه طرق كلّ حديثٍ مع أسانيده، واختصره في كتاب قطف الأزهار، ومن المصنفات أيضاً: نظم المتناثر في الحديث المتواتر للكتاني.

الحديث المتواتر اللفظي

وهو الحديث الذي تواتر بلفظه ومعناه، ومثاله ما تواتر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله: (مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ).

الحديث المتواتر المعنوي

وهو الحديث الذي تواتر بمعناه دون لفظه، كأن تنقل جماعةٌ العديد من الوقائع المتعلقة بالعديد من القضايا المشتركة في أمرٍ معينٍ مع استحالة التواطئ على الكذب، مع تواتر الأمر المشترك بين جميع القضايا، ومثاله: أحاديث رفع اليدين في الدعاء، حيث رُوي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما يقارب مئة حديثٍ في رفع اليدين في الدعاء، لكنّها في قضايا مختلفةً، فالمتواتر منها فقط رفع اليدين في الدعاء، ولذلك كان من المتواتر المعنوي أو بالمعنى.

حكمه

يُفيد العلم الضَّروري اليقيني الذي يضطر الإنسانُ إلى التصديق به تَصديقًا جازمًا، كمن يشاهد الأمر بنفسه، فلا يتردَّد في تصْديقه، فكذلك الخبر المتواتر؛ لذلك كان المتواتر كله مقبولاً، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رُواته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى