كيف نعمق العقيدة الإسلامية عند الأطفال ؟

مفهوم العقيدة الإسلامية

العقيدة الإسلاميّة تتضمّن أصول الشّريعة الإسلاميّة السّتة وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وهذه الأصول الإيمان بها واجب على كلّ مسلم، كما أنّه يجب على الأسرة غرس مفهومها لدى أطفالهم، فالعقيدة تتضمّن سائر العبادات؛ كالصّلاة والصّيام والحج، وهي الأساس الذي كان سببًا في استجابة دعاء الرّسل والصّحابة، والعقيدة مشتملة على التّيقّن بأنّ الله واحد لا إله غيره، ووحده فقط المستحق للعبادة، كما أنّها مشتملة على صفات الله وأسمائه التي ينفرد بها، وأنّه وحده جلّ وعلا القادر على تصريف الكون، لقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}، ومن الجدير بالذّكر أنّ مفهوم العقيدة في اللّغة يدلّ على الرّبط بشدّة وإحكام، ويعود أصله إلى لفظ “العقد” ومعناه العقود التي تربط بين النّاس كالنّكاح والبيع ونحوه، لذلك العقيدة معناها أن يربط المسلم قلبه ودينه بأوامر الله واجتناب معاصيه، وفي هذا المقال سيتمّ التعرُّف على كيفيّة غرس العقيدة الإسلاميّة عند الأطفال.

كيف نعمق العقيدة الإسلامية عند الأطفال

تُعدّ مرحلة الطّفولة من أهمّ مراحل الإنسان وأخطرها كونها المرحة الأساسيّة في بناء الإنسان وتعزيز القيم والمبادئ فيه، فكلّما كبر الإنسان يصبح من الصّعب غرس المبادئ المتعلقة بالدّين الإسلامي ولا سيّما العقيدة الإسلاميّة الصّحيحة، لذلك يجب على كل أسرة أن تزرع في الطّفل العقيدة السّليمة الخالية من الشّوائب، ويتمّ ذلك بعدّة طرق ومنها:

توجيه عقل الطّفل نحو المعلومات السّليمة التي وردت عن العقيدة في القرآن والسّنّة وليس من أي مصدر آخر، ليبتعد عن الخرافات والأساطير التي سيسمعها من الغير. الاهتمام بسلوكه داخل الأسرة، وتربيته على مبدأ أنَّ الله يحبّ عباده ويعطيهم الشيء الذي يحبونه، ولكن بنفس الوقت لا بُدّ من غرس معنى مراقبة الله عليه في كلّ مكان وزمان؛ ليبتعد عن الأخلاق غير الحميدة. الرّفق والرّحمة في الطّفل وعدم التّحقير أو التّقريع، لعدم فقدان ثقته بنفسه وبالآخرين، ممّا يعني سهولة غرس المعلومات العقدية في عقل الطّفل، فالعقيدة محال غرسها بالعجلة والغضب. القدوة الحسنة من الوالدين تعين الطّفل على تقبّل العقيدة وتطبيقها، باحترامه ورفع قدره أمام الآخرين والتّركيز على تحفيزه وتشجيعه في حال قام بتطبيق أمور العقيدة بشكل صحيح.

نماذج من هدي انبي محمد في تعليم العقيدة للأطفال

إنّ عصر الرّسول -عليه السّلام- هو الجيل الأول والمثالي في أساس التّربية، وهنالك العديد من النّماذج التي بيّنت هدي النبيّ ومنهجه في غرس العقيدة، ومن هذه النماذج: أنّ الرّسول كان يعوّذ الحسن والحسين كما كان يعوّذ أباهما إسماعيل وإسحاق، والشّاهد في هذا النّموذج أنّ ذكر الله من قِبل الرّسول أمام الحسن والحسين يغرس فيهما أهمّيّة ذكر الله والاستعاذة من الإنس والجنّ، ومن الأمثلة أيضًا: قوله -عليه السّلام-: “ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى