تعرفوا الى أهمية الثقة بالله

الثقة بالله

تعرّف الثقة بالله بأنّها تعلّق قلب العبد به وحده في نيل المنافع ودفع المضار، مع قطع التعلّق بالمخلوقات الذين لا يضرّون ولا ينفعون، كما أنّ الثقة تتمثّل بالاستسلام والانقياد التام الكامل لله -سبحانه- بجميع الجوارح، وقدوة العبد في امتثال الثقة بالله النبي إبراهيم -عليه السلام- الذي كان على ثقةٍ تامةٍ بالله حين أُلقي في النار ولم تضرّه بشيءٍ، كما تمثّلت ثقته بالله حيت ترك زوجته هاجر وابنه إسماعيل في الصحراء القاحلة؛ تنفيذاً لأمر الله، ثمّ رفع إبراهيم مع ابنه إسماعيل قواعد البيت الحرام ليصبح مباركاً وهدىً لجميع المسلمين.

معيناتٌ على الثقة بالله

توجد عدة أمورٍ تُعين العبد على زيادة الثقة بالله سبحانه، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  • الحرص على تدبّر الآيات القرآنية والكونية، والتأمّل في كتاب الله، وتدبّر معانيه ودلالاته، وتدبّر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا.
  • التأمل في قصص الأنبياء ومعجزاتهم التي أيّدهم بها الله، والتأمّل أيضاً في قصص الأمم السابقة.
  • سؤال االله الإيمان واليقين والهدى. الحرص على الصُحبة الصالحة، وعلى مجالسة أهل العلم والإيمان.
  • استشعار معاني قوة الله وهدايته ورحمته بالعباد وشفقته بهم، والعلم بأنّ الله يعلم مصالح عباده ويدبّرها بحكمته.

أهمية الثقة بالله

للثقة بالله -تعالى- الكثير من الأهمية، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  • تعد الثقة بالله صفةً من صفات الأنبياء عليهم السلام، ومن الأمثلة على ذلك ما كان من النبي محمدٍ -عليه الصلاة والسلام- في الهجرة من مكة إلى المدينة، كما أنّها من صفات الأولياء والصالحين والعبّاد الزاهدين.
  • ينال العبد الواثق بربه الرضا والقناعة بما في يديه، زاهداً بما في يدي غيره، وينجو من الكروب والهموم.
  • يُثاب الواثق بالله بثقته بدخول الجنة والنجاة من النار.
  • تدل الثقة بالله على استعانة العبد بالله وتوكّله عليه.

وهذا يعني عدم تعلق القلب بما في أيدي الناس، والوثوق بما في يدي الله تعالى، وهذه هي حقيقة الثقة بالله تعالى، وينضم إلى ذلك اليقين الراسخ بأن الله لا يخلف وعده، وأنه على كل شيء قدير، قال تعالى:وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الروم:6].
وقال تعالى:إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة:20].
لأن العبد إذا اصطحب هذه الأمور، واحتوى عليها قلبه، لم ييأس عند الفقر والمرض والبلاء بأنواعه، ولم يبطر عند الغنى والعافية والخير بأنواعه، والثقة في الله أيضاً تتضمن الإيمان بقضائه وقدره الذي لا يخرج عنه شيء من هذا الكون، قال تعالى:إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49].
وقال تعالى:وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً [الفرقان2].

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى