ما هو الصبر عن المعاصي ؟

خُلق الإنسان ضعيفاً يقع في المعاصي والذنوب أحياناً، ولذلك فقد ذكر العلماء بعض الأمور التي تُعينه على التخفيف من معاصيه أو تجنّبها، وفيما يأتي ذكر جانبٍ من الأسباب المعينة على الصبر عن المعصية:

  • الخوف من الله سبحانه.
  • محبّة الله تعالى، وهي من أعظم الأمور التي تدفع المرء لتجنّب المعاصي والآثام.
  • تذكّر العبد لإحسان الله -تعالى- وفضله عليه، وتذكّر أنّ الذنوب سببٌ في زوال النعم.
  • الحياء من الله سبحانه، ويتحقّق ذلك من شعور العبد بمراقبة الله -عزّ وجلّ- له.
  • تجنّب فضول الطعام والشراب، وتجنّب الإكثار من المباحات على عمومها؛ لأنّ الفضول في المباحات لا شكّ أنّه سيُصرف في مزيدٍ من الأعمال قد تكون المعاصي والخطايا جزءاً منها.

من دوافع الصبر عن المعاصي

هناك حقائق عن المعاصي إذا علمها العبد على وجهها الصحيح كانت سبباً إضافيّاً لصبره عن المعصية، وفيما يأتي ذكر بعض الحقائق عن المعاصي والآثام:

استشعار العبد أنّ ما حوته المعصية من لذّةٍ وهناءٍ إنّما هي لذةٌ عاجلةٌ تمرّ بالعبد ثمّ تنقضي، وتبقى بعدها الحسرة وشؤم المعصية، فكأنّما تلذذ العبد بهلاكه وخسرانه.

تذكّر العبد أنّ للمعصية عقوبةً نازلةً في العبد، واستدراجاً من الله -سبحانه- لصاحبها طال الأمد أم قصُر.

تذكّر العبد أنّ المعصية تُبعد الهموم فترةً مؤقتةً من الوقت، ثمّ تعاود صاحبها بمزيدٍ من السوء، كما ذكر ابن القيم عن شرب الخمر إنّه يُذهب العقل والهمّ في لحظته، ثمّ تُورث العبد الهموم مجدّداً بعد ذلك.

عواقب المعاصي

من أسوء ما قد يمرّ بالعبد بعد ملازمته للمعاصي إعراض الله -تعالى- والملائكة عنه، فالناتج الطبيعي لإعراض العبد عن طاعة ربه ورضوانه أن يُعرض الله -سبحانه- عنه، وتُعرض كذلك الملائكة، وجميع الخلق، ويزيد وبال العاصي أنّه يستجرّ بعد معصيته معاصٍ أخرى، فلا يكتفي بواحدةٍ بل يزيد إلى الثانية، وإلى غيرها بعد ذلك.

قال ميمون بن مهران رحمه الله : «الصبر صبران : الصبر على المصيبة حسن، وأفضل من ذلك الصبر عن المعاصي» والصابر عن المعاصي نهايته إلى فلاح ونجاح، ويجد أثر ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة، وفي يوم القيامة سيكون جزاؤه الجنة قال الله تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” [آل عمران: 200] .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى