ما هو حكم من أفطر في رمضان ناسيًا ؟

حكم من أفطر في رمضان ناسيًا

هل الإفطار في نهار رمضان نسيانًا يبطل الصيام؟

اختلف الأئمة الأربعة في حكم من أفطر في نهار رمضان ناسيًا:

من أكل أو شرب ناسيًا

ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ صيام من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا صحيح، ولا شيء عليه، وقد ورد ما يدلُّ على ذلك من السنة النبوية المطهرة حيث قال رسول الله: “مَن أكَلَ ناسِيًا، وهو صائِمٌ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّما أطْعَمَهُ اللَّهُ وسَقاهُ”، وذهب المالكية إلى أنَّ الصائم إذا أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا فقد أفطر.

من جامع ناسيًا

ذهب الحنفية والشافعية إلى أنَّ الصائم الذي جامع زوجته في نهار رمضان ناسيًا صيامه صحيح، وذهب المالكية والحنابلة إلى فساد صومه، ويلزمه القضاء عند المالكية، والكفارة إلى جانب القضاء عند الحنابلة.

هل على من أفطر في رمضان ناسيًا الإمساك بعد نسيانه؟

يجب على من أفطر ناسيًا في نهار رمضان الإمساك بقية النهار عندما يذكر أنَّه صائم.

حكم من أفطر في صيام التطوع ناسيًا

هل حكم الناسي في صيام التطوع كحكم الناسي في صيام الفريضة؟

إنَّ صيام المتطوع إذا أكل أو شرب ناسيًا يعدُّ صحيحًا، ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن أكَلَ ناسِيًا، وهو صائِمٌ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّما أطْعَمَهُ اللَّهُ وسَقاهُ”،حيث أنَّ النبيَّ في هذا الحديث لم يفرِّق بين صيام الفريضة وصيام التطوع.

حكم من أفطر في نهار رمضان عامدًا

ما هي أقوال الفقهاء فيمن أفطر عمدًا؟

من المعلوم أنَّ الإفطار عمدًا في نهار رمضان يُبطل الصوم، سواء أكان ذلك بالأكل والشرب أو بالجماع، وأمَّا ما يلزم المفطر فتفصيل ذلك:

من أكل أو شرب عامدًا

ذهب الحنفية والمالكية إلى وجوب الكفارة إلى جانب القضاء في حقِّ من أكل أو شرب عامدًا في نهار رمضان، مستدلين بما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: “أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ رجلًا، أفطرَ في شَهْرِ رمضانَ، أن يُعْتِقَ رقبةً أو صيامَ شَهْرينِ متتابعينِ، أو إطعامَ ستِّينَ مِسكينًا”، ووجه الدلالة من هذا الحديث أنَّ رسول الله لم يُفرق بين إفطارٍ وإفطار، وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة في حقِّ من أكل أو شرب عامدًا في نهار رمضان، ودليلهم أنَّ الكفارة لا تجب إلا بما ورد به الشرع، وإنَّ الكفارة لم ترد إلا في الجماع، ولا يستساغ قياس الأكل والشرب على الجماع لأنهما ليسا في معناه.

من جامع متعمدًا

إنَّ صيام من جامع زوجته في نهار رمضان يعدُّ باطلًا، ومن فعل ذلك لزمته التوبة من ذلك الذنب توبة نصوحة، والكفارة إلى جانب القضاء، وكفارة الجماع عتق رقبة فمن لم يجد لزمه صيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع وجب عليه إطعام ستين مسكينًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى