من هو إبن السبيل؟

ابن السبيل

يُقصد بابن السبيل أنّه المسافر التارك لبلده المجتاز بلادٍ أخرى، وليس معه فيها ما يُعينه على سدّ حاجاته، فيُشرع إعطاؤه من مال الزكاة ما يكفيه لإيصاله إلى بلده وقضاء حاجته، وذلك مراعاةً لحالة الفقر التي طرأت عليها عارضاً أثناء سفره. وقد أوجب الإسلام بحديثٍ عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إكرام ابن السبيل في ليلةٍ يقضيها عند مضيفه، حيث قال فيه: (ليلةُ الضَّيْفِ حقٌّ على كلِّ مُسلِمٍ، فمَنْ أصْبَحَ الضيْفُ بِفنائِهِ، فهو لهُ عليه ديْنٌ، إنْ شاءَ اقْتَضَى، وإنْ شاءَ تَرَكَ)

مصارف الزكاة

فُتح باب منح الزكاة لعددٍ من الحالات، سُمّيت مصارف الزكاة، وهي:

  • الفقراء والمساكين المحتاجون للمال غير القادرين على الكسب، فمن كان منهم قادراً على الكسب فلا تجوز له الزكاة، ولا تُجزئ عن صاحبها.
  • في سبيل الله؛ وهم المرابطون والمجاهدون.
  • الغارمون؛ وهم ذو الالتزامات المالية الذين تغرّموا هذا المال بسبب عملٍ فيه إصلاح ذات بينٍ، أو بسبب حاجتهم له لسدّ حاجة حاله وإصلاحها.
  • المُؤلّفة قلوبهم؛ ويُراد بهم الرؤساء في قومهم إذا كان يُرجى من منحهم الزكاة تأليفاً لقلوبهم للإسلام والمسلمين، وإقبالاً منهم على الإسلام أو دفع شرّهم عن المسلمين.
  • الرقاب؛ وهم العبيد أو الأسرى.
  • ابن السبيل.
  • العاملون على الزكاة؛ ويجوز لهؤلاء أن يأخذوا نصيباً من الزكاة مقابل عملهم وسعيهم في البحث عن محتاجين، دون النظر إلى حالهم أو حاجتهم.

الحِكمة من الزكاة

شرع الله -تعالى- الزكاة لحكمٍ عديدةٍ، يُذكر منها:

  • إتمام إسلام العبد المؤدّي للزكاة، فهي من أركان الإسلام الخمسة.
  • إطفاء حرارة الفقر وشدّته عند الفقير، فلا يكون في نفسه حقدٌ ولا حسدٌ على الغنيّ المتمتّع بماله وحده.
  • جعْل المجتمع كأنّه أسرةٌ واحدةٌ متآلفةٌ متعاونةٌ، يعطف فيها صاحب القدرة على الفقير المحتاج.
  • جعْل الزكاة معياراً للإيمان في القلب، ذلك أنّ المال من مرغوبات النفس ومحبوباتها، فكان منحها وبذلها في سبيل الله دليلاً على إيمانٍ وقَر في القلب.

♦ ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى