تعرف الى آيات الله في النجوم

مواقع النجوم

إنّ مواقع النّجوم من المفاهيم المُختلف فيها بين العلماء، فمنهم من عرّفها بسقوط النّجوم في المغارب والمشارق أو المغارب لوحدها، ومنهم من عرّفها بمكان وجودها في السّماء بمنازلها وبروجها، ومنهم من قال بأنّها اتّباع الشياطين في المزاحمة، والمعنى الأخير لمواقع النّجوم هو: انتثار النّجوم ومواقعها يوم القيامة، وأمّا بالنّسبة لمواقع نجوم القرآن فهي قلوب المؤمنين والملائكة والرّسل أو ربّما تأتي بمعنى مواقع الأحكام والمعاني التي وردت في القرآن، وهذا التّفصيل موضّح لقوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}، والمقسوم عليه في هذه الآية هو: القرآن، حيث كانوا يتهمونه بالسّحر وتارّة بالشّعر، ويُقال أنّ المقسوم عليه هو: يوم الحشر وتوحيد الله، ووردت صفة “عظيم” لتدلّ على علم الله بحقيقة الشيء والجزم به، كما أنّها تدلّ على القسم المغلّظ، فهذه الصّفة تليق بالله عزّ وجل، بخلاف اليمين الذي يقتطعه العبد على نفسه حيث تُوصف باليمين المُغلّظة، وفي هذا المقال سيتمّ التّعرّف على آيات الله في النّجوم.

آيات الله في النجوم

إنّ الله تعالى خلق السّماء وما تبعها من أجرام لوجود الضّروة؛ كخلق اللّيل والنّهار، والحكمة من ذلك أنّ الإنسان لا يهنأ إلاّ عند وجود وقت للنّوم والرّاحة وآخر للسّعي وتأمين العيش الكريم، كما أنّه خلق الشّمس لتكون مصدرًا للدفء والضّوء في النّهار، غير أنّه خلق النّجوم والتي هي محور الحديث في هذا المقال، فالمقصود بآيات الله في النّجوم هو: الاهتداء بها؛ لأنّ النّجوم هي زينة السّماء فبها يحصل التأمّل في عظمة الله وقدرته، وخلق الله للسّماء بما فيها من الليل والنهار والنجوم واضح في قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون}، ومن الجدير بالذّكر أنّ الفائدة من النّجوم تكمن في جمالها، حيث يستمتع الإنسان بالنّظر إلى نورها وشكلها البرّاق، كما أنّها وسيلة حامية من اتّباع الكهنة والدّجّالين والتّورّط مع المنجمين كوْنها ترجم الشياطين، وفيما يأتي سيتمّ التّعرّف على المزيد من المواطن التي وردت فيها آيات النّجوم: قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}، صرّحت هذه الآية بالحكمة الإلهية لخلق النّجوم وهي اعتبارها دليلاً للوصول إلى طريق الحقّ. قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ}، إنّ المخلوقات جميعها بما فيها النّجوم منقادة لله تعالى وخاشعة له، لتكون عبرة للعباد. قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى}، المقصود بالشّعرى: اسم نجم كان يعبده خزاعة من العرب على رأي الجمهور، وبالرّغم من أنّه يرى شكل النّجوم وألوانها إلاّ أنّه كان يعتقد هو ومن معه بأنّها ربّ معبود. قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}، المقصود بالمصابيح: النّجوم، حيث جعلها الله تعالى زينة في السّماء ورجومًا خاصّة بالشّياطين وعبرة للهداية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى