لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم ؟

لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم؟

قد اختُلف في سبب تسمية شهر رمضان بهذا الاسم على عدِّة أقوال، ومن هذه الأقوال ما يأتي:

نسبةً لاسم من أسماء الله: والذي ذهب إلى هذا القول هو ابن مجاهد فكأنَّما يقول القائل هو شهر الله. نسبةً لمطر الخريف: فقد ذهب الخليل إلى أن اسم رمضان مشتق من كلمة الرمْضاء وهو مطر يسبق فصل الخريف فيطهِّر الأرض، وكذا شهر رمضان يطهّر النفوس والأبدان من الذنوب. نسبةً للحرِّ: فقد قيل أنَّه لما نقلت العرب أسماء الشهور وافق شهر رمضان حرارةً شديدةً فأطلقوا عليه هذا الاسم مشتقًا من الرمَضِ وشدة الحرارة. نسبةً لمكابدتهم الحر والعطش فيه: أحد الأقوال أنَّ هذا الاسم قد أُطلق على هذا الشَّهر لمكابدة النّاس فيه قساوة العطش والجوع. نسبةً لإحراقه الذنوب: وهناك من ذهب إلى أنَّ رمضان سُمي بهذا الاسم لأنَّه يحرق الذنوب ويرمضها فيرْمض أتت هنا بمعنى يحرق، وقد استند من ذهب إلى هذا القول إلى حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إِنَّما سُمِّيَ رمضانُ، لِأَنَّهُ يُرْمِضُ الذنوبَ”، ولكن هذا الحديث موضوع لا يعتدُّ به. نسبةً للسلاح المرموض: وقد ذهب إلى هذا القول الأزهري بأنَّ العرب كانت ترمض نصل سيوفها ورماحها في هذا الشَّهر أي تجعله رقيقًا فسمي الشّهر بهذا الاسم نسبة لهذا العمل.

أسماء أخرى لشهر رمضان: وسبب التسمية

لماذا سُمّي شهر رمضان بشهر القرآن؟

  • شهر القرآن: والسَّبب أنَّه أُطلق عليه اسم شهر القرآن أنَّ القرآن الكريم نزل فيه، ولكن كان الاختلاف بكيفيَّة نزوله، فهناك من قال كابن عباس أنَّ نزوله كان من اللوح المحفوظ إلى السَّماء الدُّنيا، وهناك من قال بل هو بداية نزوله إلى الأرض، وقد قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}.
  • شهر الصَّبر: ويُطلق عليه اسم شهر الصَّبر لأنَّ الإنسان يكابد فيه العطش والجوع بالإضافة للإمساك عن الجماع، كلُّ هذا الصَّبر ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى، وقد قيل أنَّ الصَّوم يعدُّ نصف الصَّبر.
  • شهر الجهاد: إنَّ شهر رمضان بعظمته كان شهرًا حافلًا بمعارك الرَّسول -عليه السَّلام- العظيمة، فقد كان فيه معركة بدر والتي سميت معركة الفرقان لأهميتها، ومعركة فتح مكة، بالإضافة لبعض المعارك الفاصلة في التَّاريخ ومنها معركة عين جالوت.
  • شهر الإنفاق: وفيه يتسَّع المرء على أهله وأقربائه بالنَّفقة فالنَّفقة من أعظم عبادات رمضان.
  • شهر التُّوبة: حيث يكثر رجوع العباد إلى بارئها في هذا الشَّهر والتَّوبة عن المعاصي.
  • شهر الدُّعاء: فالصَّائم معروفٌ بأنَّه مستجاب الدُّعاء بإذن الله فيكثر العبد من العبادة.

مواضع ذكر شهر رمضان في القرآن الكريم والسنّة

ورد في سورة البقرة ذكر شهر رمضان فقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}.

ورد عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا جاءَ رَمَضانُ فُتِّحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوابُ النَّارِ، وصُفِّدَتِ الشَّياطِينُ”.

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا كانَ رَمَضانُ فُتِّحَتْ أبْوابُ الرَّحْمَةِ، وغُلِّقَتْ أبْوابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّياطِينُ.[وفي رواية]: إذا دَخَلَ رَمَضانُ، بمِثْلِهِ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى