ما هو حكم تأخير الزكاة ؟

الزكاة

الزكاة في اللغة لها معاني عدة، فمن معانيها: البركة والمدح والنماء والطهارة، وكذلك الزيادة والصلاح، والزكاة شرعًا: حق واجب في المال الخاص في وقت مخصوص لطائفة مخصوصة، والزكاة هي ركن من أركان الإسلام، وكثيرٌ ما قُرنت الزكاة مع الصلاة في القرآن الكريم، ولقد أثنى الله -تعالى- على نبيه إسماعيل -عليه السلام- لأنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، فقد قال سبحانه: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}، ولقد توعد الله -تعالى- الذي يمنعون الزكاة بالعذاب الأليم، فقد قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}

حكم تأخير الزكاة

في الحديث عن حكم تأخير الزكاة، فقد ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز تأخير الزكاة، وإذا وجبت الزكاة في المال فيجب المبادرة في إخراجها على الفور عند القدرة، فبعد مرور الحول على المال تُخرج الزكاة، وذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز تأخير الزكاة لعذر، كأنّ يكون المال غائبًا ويحتاج إلى وقت حتى يحضره، ومن مات وعليه زكاة فيجب إخراج الزكاة من ماله قبل توزيع الميراث على الورثة، فحقوق الله -تعالى- لا بُدّ من قضائها، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه، حيث قال: “جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقالَ: لو كانَ علَى أُمِّكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى”، ولا تسقط الزكاة بتراكمها لسنين، حيث تجب الزكاة في كل السنين التي لم تُخرج فيها الزكاة.

شروط وجوب الزكاة

بعد الحديث عن حكم تأخير الزكاة، من الجدير الحديث عن شروط وجوب الزكاة، فالزكاة لها شروط لا تجبُ إذا لم تتحقق، فأول الشروط الإسلام فلا زكاة على الكافر، كما أنّ من الشروط الحرية، فالعبد لا زكاة عليه، ومن الشروط أيضًا أنّ يكون المال مما يجبُ فيه الزكاة، كالذهب والفضة وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والأراضي المُعدة للتجارة وغيرها، فلا تجب الزكاة في أصول الأملاك والعقارات والأمتعة، وكذلك الحلي المُعد للاستعمال لا تجبُ فيه الزكاة، ومن شروط وجوب الزكاة أنّ يبلغ المال النصاب، ويختلف النصاب باختلاف نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، كما أنّ من الشروط الملك التام للمال والقدرة على التصرف فيه، ومن الشروط كذلك أن يمر الحول على المال، والحول هو عام قمري، ويستثنى من شرط مرور الحول الزروع والثمار، فقد قال الله -تعالى- فيها: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}،وإذا كان على العبد دين يستغرق نصاب الزكاة فلا تجب الزكاة عليه حينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى