تعرف الى معلومات عن تفسير ابن سيرين

محمد بن سيرين

هو محمد بن سيرين البصري المكنّى بأبي بكر، وهو أحد التابعين العظام والأئمة القديرين في علم الحديث والتفسير والفقه، واشتهر بين المسلمين بتعبير الرؤيا، وكان محمد بن سيرين مُقدّمًا على الناس بزهده وورعه وبرّه بوالديه، سمع الحديث الشريف من الصحابة كأبي هريرة وعبد الله بن عباس وغيرهم رضي الله عنهم جميعًا، وقد كان إمامًا فقيهًا ومحدّثًا مُتقِدَ العلم، ويعدُّ علامةَ عصره في تفسير الرؤى والأحلام، وقد روى عنه أصحاب الكتب الستة في الحديث وغيرهم، وإضافة للعلوم الشرعيّة فقد كان ابن سيرين عالمًا بالفرائض والحساب والقضاء، وقيل عنه أنّه كان يصوم يومًا ويُفطر يومًا، توفي في البصرة بعد وفاة الحسن البصريّ بحوالي مئة يوم وذلك عام  110 هجرية، وسيتحدث هذا المقال عن تفسير ابن سيرين.

تفسير ابن سيرين

في الحديث عن تفسير ابن سيرين فقد اشتهر عند الناس كتابٌ لتفسير الأحلام باسم تفسير ابن سيرين، وفي حقيقة الأمر هناك شكٌّ في نسبة هذا الكتاب إليه، على الرغم من أنّه عُرف عنه تأويله للرؤى والأحلام، فغالب الظنّ أنّ الكتاب ليس لابن سيرين، وقد ترجم عن ابن سيرين عديد من المؤرخين ولم يذكروا شيئًا عن هذا الكتاب منهم الإمام الذهبي وابن كثير في كتابه البداية والنهاية، ولم يكن ليخفى عليهم تأليفه لكتاب كهذا، ولكنّ التفسير لوجود هذا الكتاب أنّ بعض المتأخرين قد جمعوا ما كان له من تفسير للأحلام والرؤى ووضعوها في كتاب له يحمل اسمه، ومن غرائب تفسير الأحلام التي نُقلت عن ابن سيرين: قوله: “من رأى ربَّه في المنام دخل الجنة”. قوله لرجل رأى في منامه كأنّه يحرث أرضًا لا تُنبت: ” أنت تعزل عن امرأتك”. قوله لرجل رأى في منامه لأنّه يطير بين السماء والأرض: “أنت رجلٌ تُكثر المني”. قوله لرجل رأى في منامه أنّه يلعق العسل من جام من جوهر: “اتَّق الله وعاود القرآن فإنَّك قرأته ثم نسيته”. قوله لرجل رأى في منامه أنّه يبول دمًا: “تأتي امرأتك وهي حائض؟ فقال الرجل: نعم، فقال ابن سيرين: اتَّقِ الله ولا تعد”.

حياة ابن سيرين

بعد الحديث عن تفسير ابن سيرين لا بدّ من الحديث عن حياته، وقد كان العالم الفقيه المحدّث محمد بن سيرين مولىأنس بن مالك -رضي الله عنه- خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان أبوه مع السبي الذي جاء من غربي الكوفة في معركة عين التمر، وأصبح في ملك أنس بن مالك، ثم أعتقه أنس بن ذلك، ولد محمد بن سيرين في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأمّه هي أمّة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- واسمها صفية وقد أعتقها الصديق أيضًا وقد عرف والديه بالصلاح وحسن الخلق، وقد روي عن ابن سيرين أنّه كان مشهورًا بوسواس الغسل والوضوء فقد كان يغتسل كل يوم، وإذا توضأ غسل رجليه حتى عضلة ساقيه، وروي عنه أيضًا أنّه كان يلبس الملابس الثمينة والعمائم، وقيل أنّه كان في حياته عفيف النفس، متواضعًا بارًا بأمّه، فكان يحترمها احترامًا شديدًا لدرجة أنّه لم يرفع صوته في وجهها قطّ، وشهد له جميع كتاب السير والتاريخ بالورع والتقوى والعفّة، أمّا عن عبادته فقد كان له أوراد سبعة يقرؤها في الليل، وإذا فاتته قراءتها في الليل قرأها في النهار، كما أنّه كان يصوم يومًا ويُفطر يومًا، وكان إذا مرَّ بقوم لا يقوم عنهم حتّى يذكرهم بالله تعالى ويتركهم يسبحون بحمد الله، وعُرف بأنّه أكثر الناس المتمسكين بالسنّة ورواية الحديث، وأكثر ما اشتهر به هو تفسيره للأحلام والرؤى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى