على من تجب الأضحية ؟

ما هي الأضحية؟

الأضحية من الضحيَّة، وتعرّف بأنها ما يُذبح من النّعم بغاية التّقرّب إلى الله تعالى، ويبدأ وقتها يوم النَّحر أول أيام العيد، ويستمرّ إلى آخر أيام التشريق، أي إلى اليوم الثالث من أيام عيد الأضحى المبارك، وسُميِّت بالضَّحية، لأنَّها مقترنة بوقت الضَّحى، ومن الجدير بالذَّكر أنَّ مشروعيتها ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع. تعرّف الأضحية بأنّها الذّبيحة التي فيها نيّة التقرب إلى الله تعالى، حيث تبدأ من أوّل أيام عيد الأضحى، إلى آخر يوم من أيام التّشريق الثلاثة.

آراء العلماء حول وجوب الأضحية

اختلف العلماء في حكم الأضحية على مذهبين رئيسين، وفيما يأتي بيانهما:

الوجوب

هل يختلف حكم وجوب الأضحية للرّجل عن المرأة؟ رأى البعض أنَّ الأضحية واجبة على العبد المسلم بشرط أن يكون موسرًا غنيًّا، وأن يكون مقيمًا وليس مسافرًا، وأن يكون من أهل الأمصار والقرى والبوادي، ممَّا يعني أن الذي لم يضحِّ آثم، وهذا الحكم جاء عامًا، أي للرجل والمرأة، وذهب إلى هذا القول: الإمام أبو حنيفة، وهو قول عند الإمام مالك والثوري والأوزاعي، وكان دليلهم من القرآن الكريم، قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، وموطن الاستدلال هو وجود الأمر في فعل: “وانحر” ومن المعلوم أنّ الأمر يفيد الوجوب. واستدلوا أيضًا بقول الرّسول عليه السلام: “ومن ذبحَ قبلَ الصَّلاةِ فإنَّما هوَ لحمٌ قدَّمَه لأَهلِه ليسَ منَ النُّسُك في شيءٍ”، ووجه الدّلالة هو أنّّه لو كانت الأضحية حكمها عدم الوجوب لَمَا أمر الرّسول -عليه السلام- إعادة الذّبح إذا تمَّت قبل صلاة العيد، واستدلَّ القائلون بالوجوب أيضًا بفعل الرّسول عليه السَّلام، حيث كان مواظبًا على الأضحية في كلّ عيد أضحى، والمواظبة هنا تدلُّ على الوجوب، وقد اشترطوا لإتمام الذّبح أنّ تكون الذّبيحة من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، ووفق الشروط التي قررتها الشريعة الإسلاميّة، وأن تكون خالية من العيوب. إنَّ حكم وجوب الأضحية لا يُنظر فيه إلى جنس المضحي، لأنَّ النّصوص جاءت عامّة، ممَّا يعني أنّها واجبة على الرّجل والمرأة ويأثم تاركها.

الندب

ماذا ذهب أكثر العلماء إلى عدم وجوب الأضحية؟ وذهب آخرون إلى أنَّ الأضحية سنّة مؤكّدة أي أنّها مستحبّة ومندوبة، وقد أكّد الشّرع على فعلها، ولكن ليس على سبيل الوجوب ولا يأثم تاركها، ومن الجدير بالذّكر أنّ الحكم لا يختلف إذا كان المضحّي ذكرًا أم أنثى، والسبب في ذلك أنّ الحكم ليس بواجب لذلك يخيّر العبد بالأضحية، وذهب إلى هذا القول أكثر أهل العلم ومن بينهم، الصَّحابة والإمام الشافعي والمشهور عن الإمام مالك وبعض تلامذة الإمام أبي حنيفة، واستدلُّوا بقول الرّسول الكريم: “إذا دَخَلَتِ العَشْرُ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِهِ وبَشَرِهِ شيئًا”، ووجه الدلالة في هذا الحديث هو أنّ قول الرّسول لم يدلّ على الوجوب بل على التخيير. ذهب أكثر العلماء إلى عدم وجوب الأضحية؛ لقول الرسول الكريم الذي ثبتت صحته، وفعل الصّحابة وورود هذا الحكم بأكثر من مذهب كالشافعي والحنفي والمالكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى