ما هي صفات علي بن أبي طالب ؟

علي بن أبي طالب

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو ابن عم النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم، ولد في مكة سنة 599 ميلادي، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهو أول من المسلمين من الصبيان، وثالث الذين دخلوا في الإسلام، وهو صهر رسول الله زوج ابنته فاطمة الزهراء، وهو أحد الصحابة الكرام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو الخليفة الرابع من الخلفاء الراشدين، وقد هاجر إلى المدينة بعد ثلاثة أيام من هجرة الرسول إليها، وآخاه رسول الله بنفسه عندما آخى بين المهاجرين والأنصار، شارك علي -كرم الله وجهه- في كل الغزوات عدا غزوة تبوك، فقد خلفه النبي على المدينة، وسيتحدث هذا المقال عن صفات علي بن أبي طالب.

صفات علي بن أبي طالب

مما جاء من صفات علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه- الخَلقِيَّة أنّه كان كثيف اللحية، وفي صدره شعر كثيف، وله وجه حسن جميل، ويتصفّ بأنّه ضاحك السن، قويّ البنية، في مشيه خفّة على الأرض، وأمّا مما ورد عن عليّ -رضي الله عنه- من صفات خُلقيَّة أنّه كان ذي نظرة بعيدة، وذي حكمةٍ بالغة، وعلمٍ واسع، وزهد بالدنيا وما فيها، وكان يحيي ليله بالقيام والبكاء من خشية الله، وكان يحب خشن الطعام وقصير الثياب، وكان ممن يُعظّمون الدين، وينصرون المساكين، وهو من الصحابة العدول الذين نقلوا الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من علماء الإسلام الأوائل، والقضاة ثابتي الرأي، فكان يملك من الشجاعة ورباطة الجأش ما لا يملكه غيره، وهو من المبارزين العرب الأكثر قوّة فما بارز أحدًا إلّا انتصر عليه، وقد كان ذي بلاغة وفصاحة وهناك كتاب يحوي أقوال علي بن أبي طالب جميعها، وهو كتاب “نهج البلاغة”.

استشهاد علي بن أبي طالب

بعد معرفة صفات علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لا بدّ من معرفة قصة استشهاده، فبعد مقتل عثمان بن عفّان خليفة المسلمين، بويع لعليٍّ بالخلافة، وقَبِل علي بالخلافة وهو كارهٌ لها، وطالبَ طلحة والزبير وعائشة بنت أبي بكر بالقصاص من قتلة عثمان، وساروا بجيش إلى البصرة، فخرج إليهم عليّ بجيش والتقوا في البصرة وكانت معركةُ الجمل التي مات فيها طلحة والزبير، وقد كان معاوية بن أبي سفيان واليًا على الشام زمن عثمان إلى أن عزله علي في خلافة عليّ فرفض معاوية قرار عزله ورفض مبايعة علي وطالبَ بالثأر لعثمان، وسار معاوية بجيشه من الشام وعلي بجيش من الكوفة والتقى الجيشان في صفين، وبقيت المفاوضات مستمرة لمائة يوم بدأ القتال بعدها وكان جيش علي الأقرب للانتصار، فاقترح معاوية التحكيم وفقًا للشريعة الإسلامية، فوافق علي بعد إصرار من معه لأنّه أحس بالخديعة. وكان أبو موسى الأشعري حكمًا عن جماعة علي رغم اعتراض علي عليه، ورفض الخوارج من جنود علي التحكيم لأنّهم اعتبروا معاوية كافرًا لخروجه عن طاعة الخليفة، وانسحب الخوارج من جيش علي لرفضه قتال معاوية، وكان عمر بن العاص هو حكم معاوية، واتفق الحكمان على خلع علي ومعاوية، فخلع الأشعري علي وثبت عمرو معاوية، وبعدها قاتل عليٌّ الخوارجَ وهزمهم في معركة النهروان، فأرسل الخوارج رجلًا يُدعى عبد الرحمن بن ملجم فتربّص بعليٍّ -رضي الله عنه- وقتله بسيفٍ مسموم وهو في صلاة الفجر وذلك في سنة 40 للهجرة وكان عمره 64 عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى