من هو أسد الله ؟

الألقاب

الألقاب هي ما يُطلق على الإنسان بقصد المدح أو الذمِّ، وهذه الألقاب منها ما هو تشريف، ومنها للتعريف، ومنها للتسخيف، ولقد جاء النَّهي في القرآن الكريم عن التنابز في الألقاب بهدف التسخيف، حيث قال تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}،وأمَّا استخدام الألفاظ بهدف التشريف فلا بأس به، وقد لقَّب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عددًا من الصحابة، وقد لُقِّب حمزة بن عبد المطلب بأسد الله، وبذلك لُقِّب عند أهل السماوات،وسيتم تخصيص هذا المقال للحديث عن أسد الله حمزة بن عبد المطلب، وسيتم ذكر قصة إسلامه.

من هو أسد الله

هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهو عمُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأخوه من الرضاعة، وُلد قبل النبيِّ بسنتين، تزوَّج من ثلاث نساء، وهنَّ: بنت الملة وأنجب منها يعلى وعامر، وتزوَّج خولة بنت قيس الأنصاريَّة وأنجب منها عمارة، وتزوَّج أيضًا من سلمى بنت عميس وأنجب منها أمامة، وقد شارك حمزة بن عبد المطلب في الجهاد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحمل اللواء في عدَّة غزوات، منها: الأبواء وذي العشيرة، وبني قينقاع، استُشهد حمزة في غزوة أُحد في شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة، على يدِّ وحشي وكان عمره آنذاك واحد خمسون عامًا، وقد دُفن مع عبد الله بن جحش في قبرٍ واحد، وفيما يأتي بيان بعض الأحاديث التي تذكر مناقب أسد الله حمزة بن عبد المطلب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ، فَقَتَلهُ”. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال والَّذي نفسي بيدِه إنَّه لَمكتوبٌ عندَ اللهِ في السَّماءِ السَّابعةِ حمزةُ أسَدُ اللهِ وأسَدُ رسولِه”.

إسلام حمزة بن عبد المطلب

أسلم حمزة بن عبد المطلب في السنة السادسة من البعثة، وهاجر إلى المدينة المنورة، وآخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين زيد بن حارثة، وسبب إسلامه أنّ أبا جهلٍ مرَّ برسول الله فآذاه وشتمه، ورسول الله لم يردَّ عليه ولم يكلِّمه، وسمعت ذلك مولاةً لعبد الله بن جدعان، فأخبرت حمزة وهو عائدٌ من الصيد بما لقيه رسول الله من الأذى فغضب حمزة لذلك، وذهب ليسعى ولم يقف على أحد، وهو الذي كان من عادته إن رجع من الصيد يذهب فيطوف بالكعبة ويمرَّ على نادي قريش ويقف عنده ويسلِّم عليهم ويتحدَّثم معهم، فلمَّا دخل حمزة المسجد ووجد أبا جهل جالسًا فأقبل نحوه فضربه بالقوس فشجَّه، وقال له: “أتَشتمه وأنا على دينه؛ أقول ما يقول؟ فرُدَّ ذلك عليَّ إن استطعت”، وبعد ذلك أتمَّ حمزة على إسلامه فعلمت قريش حينها أنَّ رسول الله قد عزَّ وامتنع فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى